 |
04-26-2007, 10:08 AM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
حوض الحجر الرملي النوبي رؤية سودانية بقلم أجانق موييك أجانق
حوض الحجر الرملي النوبي رؤية سودانية
أجانق موييك أجانق
بيروت – لبنان
Email : sadeek2002@hotmail.com
مقدمة
لما كان موضوع المياه هو الذى سيواجهه العالم فى هذا القرن يشير العلماء والباحثون الضليعون فى هذا المجال , بأنه سيكون سببا مباشرا من أسباب الحروب فى هذا القرن أو بعده, لأن كمية مياه الشرب الصالحة لا تفى العدد المتزايد من سكان العالم و لذا إخترت من الأسباب المتعددة الآتية:-
أهمية الموارد الطبيعية فى زمان إذدادت الحاجة إليها و تنامت بتنامى عدد السكان و الحاجة إلى التنمية مم يتطلب معه طبيعة الحصر الشامل والدقيق لكل توريد متاح نحو الإستغلال الأمثل .
والمناقب الإستراتيجية والأمنية المتعلقة بهذه الموارد بحسبانها أما مصدر طمع من القوى الأخرى تسعى إلى السيطرة على منابعها أو الشراكة فى تقاسم عائدها.
والأهداف التى نتوخاها فى هذا البحث على الرغم من قصرها:-
التعريف والتنوير بصدر طبيعى ومورد هام من الموارد الحيوية التى يتوجب صيانتها والحفاظ عليها وتنميتها.
طرح وتعميم المقترحات بآليات العمل والتنفيذ.
وضع المسألة برمتها فى سياق الإستراتيجية الهامة والإستفادة القصوى من السوانح لجعلها بطاقة أفضلية وفيرة فى التفاوض المستقبلى.
تعريف الجيل القادم بأن المستقبل يتطلب إهتماما بتعميق وطرق أسباب البحث العلمى والتسلح بالعلم والإيمان.
الفصل الأول
إدارة مشروع حوض الحجر الرملى النوبى والهيئة المشتركة لدراسة وتنمية خزان الحجر الرملى:-
حوض الحجر الرملى النوبى هو عبارة عن خزان جوفى للمياه تبلغ مساحته تقريبا مليونى كيلو متر مربع , وتقع هذه المساحة المتصلة داخل حدود أربعة دول , هى السودان ,جمهورية مصر العربية ,الجماهرية العربية الليبية ,جمهورية تشاد.
قسمة دول الحوض من المياه:-
أولا/ السودان:
المساحة المقدرة والواقعة داخل حدود السودان حوالى(750) سبعمائة وخمسون ألف كيلو مترا مربعا , أى حوالى 37,5 % من مساحة الحوض الكلية ألا وهى تضم ولايات شمال دارفور , شمال كردفان , والشمالية على الحدود المصرية مع السودان . وهى أشد مناطق السودان تعرضاً لجفاف منذ عام 1985م ,والجهود والبحث مستمرة من الجانب السودانى لزراعة الأحزمة الشجرية , وتعمير هذه المناطق .
تعتبر تنمية حوض الحجر الرملى النوبى حجر الزاوية للبرامج التى قد تؤدى الى تحقيق الأمن الغذائى وإصلاح مشاريع القمح بالشمالية فى المستقبل ,وذلك بوقف الزحف الصحراوى برى هذه المناطق وزراعتها , بالرغم من أنه لم يتم دراسة هذا الخزان الجوفى دراسة علمية مكثفة لتحديد المخزون المائى فيه , وطريقة وكمية التغذية السنوية وبالذات تحديدا على الجزء الذى يلى السودان , إلا أن هناك دراسات متناثرة تشير إلى وجود مخزون كبير يمكن الإستفادة منه وتنمية حقيقية مستدامة أو نوعية للمياه المتوفرة فيه وتعتبر صالحة للإستخدامات المختلفة وإن معظم التغذية السنوية له تأتى من النظام النيلى فى السودان وترسيب مياه الأمطار.
ثانيا:قسمة دولة تشاد:-
يغطى الحوض شمال تشاد فى مساحة (200000) مائتين ألف كيلو متر مربعا.
ثالثا:ما تلى جمهورية مصر العربية:
يغطى الحوض فى أراضى مصر مساحة 650.000 كيلو متر مربعاً فى الصحراء الغربية بما فيه الواحات الجديدة (البحرية – القرقرة - دهلا – الخارجة – واحات سيوا شرق العوينات بمنطقة أسوان كجزء من الصحراء الشرقية ثم سيناء ) وأحد الأهداف المصرية هو الإستفادة من حوض الحجر الرملى النوبى فى تنمية وإستقرار المواطن فى هذه المنطقة , وبالتالى تخفيف العبء على الواحات المكتظة بالسكان وتوفير فرص عمل فى الأماكن المعمرة.
تجرى حفريات فى مناطق تقدر كمية المياه فيها بخمسمائة وسبعون مليون متر مكعباً فى العام قد تصل فى المستقبل لإلى ثلاثة آلاف وخمسمائة ألف (3500) مليون متر مكعبا فى العام , يمكن أن يستفاد من مساحة خمسمائة ألف (500000) فدان فى المناطق الصحراوية.
رابعا:الجانب الذى يلى الجماهيرية الليبية:-
يقع حوض الحجر الرملى النوبى فى ليبيا فى مساحة حوالى أربعمائة ألف (400000) كيلو متر مربعا جنوب غرب وجنوب شرق ليبيا فى منطقة مرزوق – الكفرة – حوض سارير, حيث أثبتت الدراسات الأولية العشرين عام الماضية أنه يمكن تحويل كميات من المياه المتوفره هنا والتى تبلغ حوالى مليونى متر مكعباً من الحوض الجوفى الواقع جنوب ليبيا إلى تجاه الشمال.
بالرغم أن هناك دراسات أخرى مغايرة متوفرة تشير إلى عدم إرتباط الجزء السودانى من الحوض بالأجزاء الأخرى فى كل من مصر وليبيا وتشاد إلا إذا قامت إحدى هذه الدول بعمل إنشائات قرب الحدود السودانية حيث يستتغرق تأثير ذلك على السحب فى الحوض السودانى بعد آلاف من السنين , إلا أن الباحثين السودانين لا يعولون على هذه الدراسة كثيراً لأن هذه الدراسات أنجز بها باحثون مصريون وليبيون دون أن تطلع السودان وتشاد , لذا فان دراسات تعمير الصحراء مستمرة . أما ليبيا فقد إستطاعت ان تحقق حلم النهر العظيم منذ عام1983 بهدف الإستفادة من مياهها الجوفية ذلك على خمسة مراحل من المفترض إن تكون قد إنتهت عام2000 وذلك للأغراض الزراعية وتنمية منطقة الصحراء , أيضاً إستفادة من الكتل الجليدية التى كانت قد إنغمرت داخل حدودها فى زمان سابق.
إن الحاجة لمزيد من كميات وافرة من المياه قد زاد , لذا جرى ويجرى البحث عن مصادر مياه جوفية , لأن المياه المستخدمة للأغراض الزراعية الآن هى المسؤلة عن الحاجة الملحة للبحث عن كميات إضافية تزيد عن 85% من المياه الجوفية لديها , فمثلا قدرت المساحات المروية فى ليبيا عام1990 ب (470.000) أربعمائة وسبعون ألف هكتار, بلغت إستخدامات المياه لأغراض الزراعة فى المجالات المختلفة حوالى(4275)
أربعمائة ألف ومائتين وخمس وسبعون بليون متر مكعبا فى العام . بالمقارنة بالنسبة لسودان وتشاد فلم تستغلا مياهها الجوفية عموما وهاتان الدولتان تشتركان فى (منطقة الحزام السودانى) فى أن جملتها صحراوية جافة وشبه جافة يحترف قاطنوها الرعى والزراعة المحدودة , خاصة المناطق التى تلى السودان مصر و ليبيا وتشاد , والتى تتشابه فيها أيضاً المشكلات السياسية والظروف الإجتماعية والصحية من حيث الحاجة الى التنمية مع زيادة الحاجات العاجلة للإنسان فيها , مما يحتم إتباع سياسات تنموية رشيدة مما تطلبها قضايا التنمية لتحقيق الإستقرار الإجتماعى والإقتصادى . أما السياسات غير الرشيدة فى هذه المناطق فتنتهى من حيث المبدأ إلى أجندة غير منتهية لقضايا العصر قد تؤدى فى المستقبل إلى نزاعات سياسية داخلية و إقليمية . بيد أن هذه الدول التى تقع مساحات شاسعة منها فى المناطق الجافة وشبه الجافة قد أطلعت على هذه المشكلات فحاولت أن تركز فى مقابلة التحديات الملحة التى أملتها الحاجة لتنمية مناطقها على نحو ما فعلت مصر وليبيا اللتان أنشأتا الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية خزان الحجر الرملى النوبى.
الفصل الثانى
ادارة الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملي النوبي
في تعاون مشترك أنشأت كل من جمهورية مصر العربية والجماهيرية العربية الليبيه هيئة مشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملي النوبي ووقعتا علي المحضر في 6/8/1992 وأصبح المحضر ساي المفعول في 7/10/1992.
تقرر في هذا التعاون , إنشاء هيئة لدراسة و إستثمار مياه حوض الحجر الرملي النوبي لصالح الدول المشتركة في هذا الخزان , كما أجازتا أحقية إنضمام أي دولة من دول الحوض لهذه الهيئة وإتخزت ليبيا المقر الرئيسي لها. كما أنشأ فرع له في مدينة القاهرة , مع جواز أن تنشأ مكاتب في الدول الأعضاء الأخري. قدر أن تمرحل المشروع علي ثلاثة مراحل , حيث قدرت المرحلة الاولي والثانية بمبلغ (2.5) مليوني ونصف دولاًر أما المرحلة الثالثة فقدرة بحوالي (1.5) مليون دولار ذلك في عام 1992.
أهداف الهيئة هي:
دراسة وتنمية وإستثمار الموارد المائية بحوض الحجر الرملي النوبي وحمايتها والمحافظة عليها بالإضافة إلى ترشيد إستخدام مياهها لخدمة التنمية الاقتصادية والإجتماعية الشاملة في الدول المشتركة في الحوض (السودان – تشاد – مصر – ليبيا).
إعداد وتنفيذ الدراسات التكميلية المطلوبة لتحديد المعالم الشاملة لهذا الحوض من الناحيتين الكمية والنوعية.
وضع برامج ومخططات إستغلال المياه وتقبل إقتراحات السياسات المشتركة في مجال تنمية وإستغلال الموارد المائية علي المستويين المحلي والإقليمي في تنفيذ السياسة المشتركة للموارد المائية ووضع الخطط والبرامج والاطراف اللازمة لتفيذها .
إتفق علي أن تبنى الإدارة المائية لهذا الحوض على أسس علمية.
العمل علي تحقيق التعاون في مجال التدريب والتأهيل المتعلق بالموارد المائية .
العمل علي ترشيد إستهلاك مياه حوض الحجر الرملي النوبي.
دراسة النواحي البيئية لتنمية الخزانات الجوفية ومقاومة التصحر والجفاف وإستخدامات الطاقة الجديدة والمتجدده.
عقد الندوات ونشر المعلومات ذات الصلة بهذا الحوض مع توثيق الصلات بالمنظمات والهيئات الاقليمية والدولية ذات الصلة .
تطلب الهيئة المعلومات من الأجهزه الفنية المختصة في كل دولة وينبغي أن تزودها هذه الأجهزة بالبيانات المتعلقة بمهامها.
يتكون الهيكل الادارى من ثلاثة أعضاء غير متفرقين يمثلون دولهم كرئاسة الهيئة لها فى ليبيا أمين اللجنة الشعبية , ووزير الأشغال العامة والموارد المائية بجمهورية مصر العربية وكذلك نظرائهم فى الدول المشتركة .
** مصادر تمويل الهيئة ونظامها المالى:
** تتحمل الدول المشاركة فى ميزانية الهيئة بنسب متساوية لكل منها .
تمنح هذه الدول الهيئة الإستقلالية والصلاحيات المالية للقيام بمسؤولياتها كاملة .
تعد إدارة الهيئة مشروع ميزانية سنوية تقدمها لمجلس إدارة الهيئة قبل ثلاثة أشهر للإعتماد النهائى.
يبدأ العام المالى للهيئة مع بداية العام المالى لدولة المقر(ليبيا) .
تحدد مجلس الإدارة المصارف التى سوف تودع فيها الإعتمادات المالية للهيئة طبقا لبنود الميزانية المعدة كما تعد الهيئة حسابا ختاميا فى كل سنة .
دعوة السودان وتشاد للإشتراك فى الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملى النوبى:
فى ندوة الساحل والصحراء (sso ) المنعقدة بالقاهرة عام1993 إلتقى فنيون من السودان وتشاد برصفائهم من مصر وليبيا وإقترحوا بضرورة حث بلديهما لمخاطبة الهيئة للإنضمام لها .
وفى إجتماع دعى إليه السودان فى نوفمبر عام1993 تمكنت الأطراف المعنية من تعديل اللائحة التنظيمية ليصبح السودان عضواً مؤسساً فى الهيئة وعليه تقرر أن تتصل دولة المقر بالسودان لتطلب منه الإنضمام ومن ثم ترشيح ممثليها فى عضوبة الهيئة .
ذكرت الصحف اليومية السودانية تكوين لجنة وزارية فى هذا الخصوص بوزارة الرى لرفع توصيات محدودة حول إشتراك السودان فى الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملى النوبى إلا أنه لم تذكر التفاصيل , إلا أنه من المؤكد من واقع الحال أن هناك مزايا وفوائد عملية فى إنضمام السودان فى الهيئة إفترضها الباحث من واق طلاعه لبعض الدراسات المشابهة قد تكون من هذه المزايا :
الحصول على معلومات إضافية حول الحوض , وكذلك الإطلاع على الدراسات التى قد تكون قد أعدتها الهيئة لإستقلال مياه الحوض , والسعى لتدريب الكوادر السودانية على برامج التنمية للإستفادة من المياة الجوفية .
حفظ حق السودان من هذه المياه غير المتجددة لمواجهة الإلتزامات المستقباية لا سيما أن المساحات التى تقع فى منطقة الحوض غير مأهولة بالسكان لأنها جافة أغلب الأحيان .
الإستفادة من مياه الحوض لتنفيذ الإستراتيجية القومية الشاملة التى نصت على ضرورة إنتهاج برامج التنمية المكثفة بولايات السودان المختلفة , وكذلك بإستقلال موارد المياه السطحية والجوفية معاً .
الحفاظ على التوازن البيئى فى منطقة الصحراء وشبه الصحراء , وضمان عدم إستنزاف مياه الحوض بطريقة لا تخدم أغراض التنمية والتوازن البيئى.
يتبع
| التوقيع |
|
انباب تود Anbabtode |
|
|
|
|
04-26-2007, 10:10 AM
|
رقم المشاركة : 2
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
وضع أسس متينة لتعاون الفنى فى مجال الموارد المائية بين الدول المشتركة , وبالتالى تخفيف حدة التراعات التى قد تنشأ فى المستقبل بسب شح المياه مع التناسب العكسى بين تزايد الطلب على المياه لقلتها والإنفجار السكانى الذى قد يطرأ فى المستقبل فى المنطقة , ونعتفد بأن التعاون فى هذا المجال سيعمق روابط الوحدة السياسية بين هذه الدول مجتمعة .
ولتكملة الصورة رأينا بأن نثبت وجهات نظر علمية فنية غير رسمية لها آراء تختلف عما ذكرنا وبنظرهم للكيفية التى يرونا بها الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملى النوبى ومن بين ما ذكروا :
1 . أن الهيئة تتولى وظائف ومسؤوليات خصماً على سيادة الدول الأعضاء وهى الإنفراد بالإدارة المائية للحوض وترشيد إستهلاك الدول لمياه الحوض .
2. أن الأثر الذى يلحقه هذا التقييد على السيادة ليست متساوية بالنسبة للأعضاء الذين يتوقع أن تشكل منهم الهيئة . فبينما تؤثر هذه القيود على حرية السودان وتشاد المستقبلية فى التصرف على الأجزاء التى تقع ضمن إقليمها من الحوض لن تتضرر مصر وليبيا بذلك .
فمصر وليبيا مثلا قد يكونا قد خططا إقامة مشاريع أساسية لازمة للإستفادة من الحوض , بينما لم تبدأ أى من السودان وتشاد فى إنشاء مشاريع للإستفادة من الحوض , وقد أنشأت كل من مصر وليبيا هذه الهيئة لتضمنا إستمرار تغذية الأجزاء الواقعة من الحوض فى إقليمها , وذلك من خلال وضع الإدارة المائية للحوض على يد هيئة مشتركة بينهما , وترشيد إستهلاك السودان وتشاد ومن بعد ذلك إشراك هاتين الدولتين فى التخطيط لكيفة إستغلال مخذونهما من قيام الهيئة بوضع البرامج والخطط والسياسات المشتركة لإستغلال مياه الحوض .
أن من المعروف أن تنازل أى بلد عن جزء من حقوقه السيادية لا يتم إلا نتيجة دافع قوى أو مقابل مجز , فما هو المقابل الذى سيحصل عليه السودان نظير تنازله عن جزء من حقوقه السيادية بإنضمامه لهذه الهيئة ؟
هل يعتبر الود بالحصول على التمويل من بعض المنظمات الدولية لمشاريع الهيئة هو المقابل ؟
وما هى هذه المشاريع التى ستقام ؟ وكم منها ستقام داخل السودان ؟ وما هو حجم التمويل المتوقع لهذه المشاريع ؟ وإذا كان الهدف هو تغذية الحوض هل يمثل ذلك مصلحة حقيقية تدفعنا لتنازل عن بعض حقوقنا السيادية فى وقت لم يستغل فيه أصلا أى جزء من منخزوننا ؟ أم إن سبب إنضمامنا هو تخوفنا من أن يكون بإمكان مصر (من الناحية الفنية) السحب من مخزوننا دون أن يكون بإمكاننا بمطالبتها بالتوقف عن ممثل هذا النشاط ؟
ذكر هؤلاء بأن علينا أن نحصل عن اجابات صريحة من خبرائنا فى هذا المجال على هذه الأسئلة حتى نكون فى وضع يسمح لنا أن نوازن بين ما سنفقده من حقوق سيادية وما سنكسبه من منافع .
كما ينبغى أن نتسائل عن السبب الذى دفع بمصر إنشاء هذه الهيئة فى هذا الموقف بالذات بعد أن فرغت من تخطيط ما يليها من مشاريع خاصه للإستفادة من مياه الحوض ؟ بل ينبغى أن نتسائل أيضا عما إذا كان لهذا الامر أى علاقة بالمجهودات التى تبذل بشان مستقبل المياه فى الشرق الأوسط , والمساعى التى تتواصل لوضع نظم دولية ومواثيق لتنظيم إستغلال المياه فى هذه المنطقة الجافة من العالم؟
ويشيرون بشكل خاص الى المعاهدة الدولية للمجارى المائية للأغراض غير الملاحية التى أجازتها الجمعية العامة للأمم المتحدة والتى شملت المياه الجوفية . بل علينا لنسعى لمعرفة السبب الذى دفع مصر لترحيب بإشراك السودان فى هذه الهيئة بينما لم يشرك السودان فى إجراءات التاسيس ؟
بما أن مصالح السودان تتفق فى هذا الأمر مع مصالح تشاد أكثر من إتفاقها مع مصالح مصر وليبيا , فإنه من الأفضل أن يبادر السودان الإتصال بتشاد لتنسيق جهود هذين البلدين لإجراء دراسة مشتركة للموضوع ليقررا بعدها الإنضمام للهيئة , ومن ثم المطالبة بإعداد التعديلات المناسبة فى ميثاق الهيئة مراعاة لظروفهم المختلفة عن ظروف هاتين الدولتين المؤسستين ويقوى من موقف السودان وتشاد كون إنضمامهم لهذه المنظمة أمر ضرورى لإتجاهها ما دام الأطر الحقيقى لعملها يوجد ضمن إقليمى هذين الدولتين واذا لم يحدث مثل هذا التنسيق فمن المرجح أن تمنح مصر صفة العضو المؤسس لكل منهما دون أن تكونا قد شاركتا فعلا فى التأسيس وإعداد الهيئة وصياغتها بكيفية تعبرا فيها عن مصالحها ونتكون بذلك قد فوتا على نفسيهما فرصة تعديل الميثاق أو الحاق أى تحفظات عليه بعد أن فات عليهما فرصة المشاركة الفعلية فى التأسيس .
إن التوقيع على ميثاق هذه الهيئة لا يقل فى أثره عن التوقيع على إتفاقية مياه النيل لأن هذا الميثاق سيمثل الوثيقة الرئيسية التى تحكم العلاقة بين دول الحوض الأربعة لعقود وربما لأجيال قادمة.
عليه مادام السودان يحتفظ داخل إقليمه بأكثر من ثلث مياه الحوض ومادامت تغذية هذا الحوض تتم أصلاً من النظام النيلى بالسودان , فإنه ينبغى أن نتريث كثيرا قبل أن نتخذ خطوة من شأها التاثير على هذا الموقف للسودان بالإضافة لوجه النظر آنفة الذكر هناك وجهات نظر أخرى حول الهيئة نلخصها فى الآتى:-
أن الحوض لم يخضع لدراسة مكثفة تقنع الأطراف الأخرى.
أن مصر وليبيا شرعتا فى إستغلال المخزون قبل تكوين الهيئة نفسها ولم تخطر حينها بقية الدول التى يقع الحوض ضمن حدودها وهى السودان وتشاد.
لم يؤخذ رأى كل من السودان وتشاد فى موضوع مقر الهيئة وأفرعها .
من الناحية الإجرائية يستوجب إتخاذ القرارات باغلبية ثلثى الأعضاء بينما نجد قرارات أساسية مثل النظام الأساسى ومقر الهيئة قد إتخذتا فى غياب تشاد والسودان .
هناك عدم وضوح فى نظم ولوائح ميزانية الهيئة ومصادرتمويلها . طريقة أجازتها لا يوجد معيار موضوعى للتساوى فى الحقوق والواجبات بين أعضاء الهيئة خاصة ما يتعلق باختيار المدير التنفيذى للهيئة.
خلو النظام الأساسى للهيئة من اى أسس تعالج حق الإنسحاب منها.
إلا إن تلك المخططات تم تجاوزها جميعها بعد الإجتماع الوزارى المنعقد بتاريخ 8/3/1998 ذلك بإعلان السودان إنضمامه للهيئة ومخاطبة كل من مصر وليبيا بذلك .ردت جمهورية مصر العربية بالموافقة فى 8/10/1997 إلا أن الجماهيرية الليبية لم ترد على خطاب السودان حتى ابريل1999م اللهم إلا إذا أعتبر خطاب أمين اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية الذى قيل أنه عنونه للسيد/وزير الرى السودانى بتاريخ 30/4/1999م والذى فسر فيما بعد بأنها موافقة.
ضرورةإستغلال نصيب السودان من مخزون مياه حوض الحجر الرملى النوبى:-
إن التنمية الإجتماعية والإقتصادية أمرواجب وحيوى لتحسين نوعية الحياة وتلبية الحاجيات الاساسية للمواطن فى هذه المناطق الجافة اشبه الجافة فى تلك البقعة من السودان , ولن تحقق التنمية والاستمرار فيها الا اذا راعت برامج التنمية وخططها ,تلك العلاقات الوطيدة المتبادلة بين مكونات اربعة وشان السودان فى ذلك كغيره من الدول التى تعمها ظاهرة التصحر وهذه المكونات هى :-
ما تحويه النظم البيئية المختلفة من مصادر الثروة الطبيعية .
حماية البيئة .
ترتيب أعداد السكان فى هذه المنطقة وانشطتها واحتياجاتها .
اعداد حاجيات برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق الاحتيجات.
المتابعة السياسية والادارية الدقيقة واللصيقة ,
ظاهرة تدهورالأرضى فى هذه المنطقة:-
تنتشر ظاهرة تدهور الارض وما يترتب على ذلك من انخفاض انتاجيتها وتحولها بالتدريج الى ارض شبه صحراوية (وهو ما يعرف بالتصهر) , وتغطى هذه الظاهرة المنطقة الغربية للسودان أى من غرب أمدرمان الى المناطق الجافة التى تشملها مناطق الحجر الرملى النوبى . ونتج هذا التدهور والتصحر من تفاعل الظروف البيئية الطبيعية مع سوء استخدام الانسان للارض واشتداد الضغط على الموارد الطبيعية المتجددة . ومن المفترض ان تهدف البرامج المعدة الى الحد من تدهور الارض وانتشار التصهر فى هذه المناطق الجافة وشبه الجافة , توفير المياه اللازمة وذلك بالاستفادة من كمية المياه الجوفية فى هذه المناطق واتقلال حصة السودان كاملة فى المستقبل من مياه الحجر الرملى النوبى.
يتبع
| التوقيع |
|
انباب تود Anbabtode |
|
|
|
|
04-26-2007, 10:10 AM
|
رقم المشاركة : 3
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
ويمكن أن ننجز ذلك باعداد خطة طموحة تسخر لها الامكانات المادية والبشرية وكل ما هو ممكن فى سبيل دعم أنشطة التنمية بهذه المناطق , وبتوزيع مصادر عيش السكان والأهالى من خارج القطاعات الزراعية والرعوية علما بأن هناك مجهودات مقدرة قامت بها بعض الجهات فى السودان لمعالجة ذلك على قرار برنامج الرواكيب بشمال أمدرمان الا أن مثل ذهه المشاريع وغيرها تعثرت نتيجة لعدم كفاية الدعم المادى والبشرى والسياسى . عليه يمكن الاستفادة من كل اخفاقات الماضى , وتسخيرها ضمن برامج الحجر الرملى النوبى من الاستفادة من مياهها لتنمية المناطق الجافة وشبه الجافة حولها . ونعتقد أن الانشطة الرئيسية للبرامج يمكن أن تتركز فى التالى:-
دراسة جيولجية وديناميكية للكثبان الرملية لتحديد أفضل الوسائل لتثبيتها والحد من زحفها على الأراضى الزراعية والمستوطنات البشرية.نذكر أن الباحث كان قد أقنع منظمة ايطاليا التى قبلت على استصلاح المنطقة الصحراوية الممتدة من غرب أمدرمان الى مناطق بارة الا التعقيدات فى الموجودة فى 1984م وقفت حجر عثرة دون تنفيذ هذا المشروع الحيوى بحجة عدم توفير المشروع لعائد مباشر للسودان.
دراسة أنماط العيش المحلية وكيفية توفير مصادر العيش لتلبية حاجات الناس.
دراسة الأحزمة الخضراء كأحزمة وقائية لحماية الأراضى الزراعية وايجاد الخطط والطرق الارشادية الاستمرار استغلالها .
تحديد المناطق المعرضة للانجراف والتعرية الشديدة وايجاد السبل لحمايتها وذلك بوضع برامج ومشروعات مضبوطة للتنمية المندمجة اعتماد على الخصائص الطبيعية والبشرية لكل منطقة والعمل على تطبيقها وتنفيذها .
دراسة تطوير وسائل الرى واستخدام التقنيات الحديثة للحد من تمليح وتشبعها الزائد بالمياه .
دراسة أفضل الوسائل لادارة واستخدام الأراضى طبقا للظروف الاجتماعية .
ايجاد طرق التعاون بين تشاد والسودان فى هذا المجال وتسخيرها للمساعدة فى جلب العون من الدول الفرانكفونية .
دعوة الدول الإفريقية ذات الإمكانات المتوسطة مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا بإعتبار الجفاف سسبا مباشراً لتراعات وتبادل الخبرات والمعلومات فى المجالات المتعلقة بالحد من تدهور الأرض والتصحر.
تدريب الكوادر الفنية والادارية فى مجال مكافحة التصحر عن طريق اعداد دورات تدريبية فى مراكز وطنية .
انشاء مصارف اقليمية لبذور النباتات والأشجار المستخدمة فى تثبيت و تشجير الكثبان الرملية .
التشجيع على اجراء التجارب الحقلية فى الدول المعنية لمكافحة التصحر وتقيم نتائج هذه التجارب لاختيار أفضلها .
المسح الشامل لنباتات الصحراوية والحفاظ على تنوعها البيولوجى واستخدام سلالتها فى الأحزمة الخضراء .
زيادة توعية المواطنين بأهمية زيادة الرقعة الخضراء والحفاظ عليها.
زيادة توعية المزارعين ومستغلى الأراضى الزراعية والرعوية بأهمية حماية الأرض من التدهور بالأساليب المثلى لاستخدامها وإدارتها .
يجدر بالذكر أن أهداف هذا البرنامج تتفق ونشاطات معظم ما جاء فى الفصل رقم(12) من أجندة (21) التى أقرها مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية عام1992 وخاصة الفقرات 12أ و12ب و 12ف .
ولعله من نافلة القول أن نذكر هنا أن بعض الأمراض التى تلحق بالإنسان والحيوان فى المناطق الجافة وشبه الجافة كثيرة جدا إلا أننا سنذكر بعضها للتذكير بالمعاناة فى هذه المناطق .
الآثار السالبة:-
لقد تدنى منسوب المياه فى معظم هذه المناطق بسبب تدهور البيئة مما جعل الآبار والحفائر والخزانات تجف قبل الموعد المحدد له.
وسبب فى نقص حاد فى المياه؟؟؟ أثر على مستوى المعيشة وبالتالى الصحة والإستقرار للإنسان والحيوان . فمثلا فى منطقة شمال كردفان محافظة بارا فى أم سيالة والبولاد , هجر المعلمون المدارس لعدم إستقرار أبناء المواطنين الذين يرحلون لظروف أهلهم التى تضطرهم إلى الرحيل من وإلى بحثا عن سبل العيش الكريم .
أدى تدهور الخدمات البيئية إلى تدهور فى الصحة العامة فإنتشرت أمراض الثدى لدى النساء, وبروز ظاهرة التعسر فى الولادة بشكل ملفت(الكلبش) إذ يبلغ عدد الوفيات بسبب هذه الظروف مابين 10-14 فى العام , كم أن هناك أمراض العمى الليلى والصمم.
يجدر بالإشارة بأن معلومات هذا البحث مشتقاة من معلومات لمقابلات شخصية من العديد من الشخصيات الضالعين فى مجال البيئة والمياه , وإطلاعات الباحثين من قصاصات من مجلات وصحف متعددة وكتب وهواتف مع بعض الدبلوماسين بين دول مختلفة ومنشورات , لذا لم تثبت مراجع للبحث بعينها .
الباحث/ أجانق موييك أجانق
بيروت – لبنان
25/4/2007م
Email : sadeek2002@hotmail.com
منقول من سودانايل
| التوقيع |
|
انباب تود Anbabtode |
|
|
|
|
09-04-2010, 05:22 AM
|
رقم المشاركة : 7
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
رد: حوض الحجر الرملي النوبي رؤية سودانية بقلم أجانق موييك أجانق
حوض الحجر الرملي النوبي رؤية سودانية
أجانق موييك أجانق
بيروت ـ لبنان
Email : sadeek2002@hotmail.com
مقدمة
لما كان موضوع المياه هو الذى سيواجهه العالم فى هذا القرن يشير العلماء والباحثون الضليعون فى هذا المجال , بأنه سيكون سببا مباشرا من أسباب الحروب فى هذا القرن أو بعده, لأن كمية مياه الشرب الصالحة لا تفى العدد المتزايد من سكان العالم و لذا إخترت من الأسباب المتعددة الآتية:-
أهمية الموارد الطبيعية فى زمان إذدادت الحاجة إليها و تنامت بتنامى عدد السكان و الحاجة إلى التنمية مم يتطلب معه طبيعة الحصر الشامل والدقيق لكل توريد متاح نحو الإستغلال الأمثل .
والمناقب الإستراتيجية والأمنية المتعلقة بهذه الموارد بحسبانها أما مصدر طمع من القوى الأخرى تسعى إلى السيطرة على منابعها أو الشراكة فى تقاسم عائدها.
والأهداف التى نتوخاها فى هذا البحث على الرغم من قصرها:-
التعريف والتنوير بصدر طبيعى ومورد هام من الموارد الحيوية التى يتوجب صيانتها والحفاظ عليها وتنميتها.
طرح وتعميم المقترحات بآليات العمل والتنفيذ.
وضع المسألة برمتها فى سياق الإستراتيجية الهامة والإستفادة القصوى من السوانح لجعلها بطاقة أفضلية وفيرة فى التفاوض المستقبلى.
تعريف الجيل القادم بأن المستقبل يتطلب إهتماما بتعميق وطرق أسباب البحث العلمى والتسلح بالعلم والإيمان.
الفصل الأول
إدارة مشروع حوض الحجر الرملى النوبى والهيئة المشتركة لدراسة وتنمية خزان الحجر الرملى:-
حوض الحجر الرملى النوبى هو عبارة عن خزان جوفى للمياه تبلغ مساحته تقريبا مليونى كيلو متر مربع , وتقع هذه المساحة المتصلة داخل حدود أربعة دول , هى السودان ,جمهورية مصر العربية ,الجماهرية العربية الليبية ,جمهورية تشاد.
قسمة دول الحوض من المياه:-
أولا/ السودان:
المساحة المقدرة والواقعة داخل حدود السودان حوالى(750) سبعمائة وخمسون ألف كيلو مترا مربعا , أى حوالى 37,5 % من مساحة الحوض الكلية ألا وهى تضم ولايات شمال دارفور , شمال كردفان , والشمالية على الحدود المصرية مع السودان . وهى أشد مناطق السودان تعرضاً لجفاف منذ عام 1985م ,والجهود والبحث مستمرة من الجانب السودانى لزراعة الأحزمة الشجرية , وتعمير هذه المناطق .
تعتبر تنمية حوض الحجر الرملى النوبى حجر الزاوية للبرامج التى قد تؤدى الى تحقيق الأمن الغذائى وإصلاح مشاريع القمح بالشمالية فى المستقبل ,وذلك بوقف الزحف الصحراوى برى هذه المناطق وزراعتها , بالرغم من أنه لم يتم دراسة هذا الخزان الجوفى دراسة علمية مكثفة لتحديد المخزون المائى فيه , وطريقة وكمية التغذية السنوية وبالذات تحديدا على الجزء الذى يلى السودان , إلا أن هناك دراسات متناثرة تشير إلى وجود مخزون كبير يمكن الإستفادة منه وتنمية حقيقية مستدامة أو نوعية للمياه المتوفرة فيه وتعتبر صالحة للإستخدامات المختلفة وإن معظم التغذية السنوية له تأتى من النظام النيلى فى السودان وترسيب مياه الأمطار.
ثانيا:قسمة دولة تشاد:-
يغطى الحوض شمال تشاد فى مساحة (200000) مائتين ألف كيلو متر مربعا.
ثالثا:ما تلى جمهورية مصر العربية:
يغطى الحوض فى أراضى مصر مساحة 650.000 كيلو متر مربعاً فى الصحراء الغربية بما فيه الواحات الجديدة (البحرية – القرقرة - دهلا – الخارجة – واحات سيوا شرق العوينات بمنطقة أسوان كجزء من الصحراء الشرقية ثم سيناء ) وأحد الأهداف المصرية هو الإستفادة من حوض الحجر الرملى النوبى فى تنمية وإستقرار المواطن فى هذه المنطقة , وبالتالى تخفيف العبء على الواحات المكتظة بالسكان وتوفير فرص عمل فى الأماكن المعمرة.
تجرى حفريات فى مناطق تقدر كمية المياه فيها بخمسمائة وسبعون مليون متر مكعباً فى العام قد تصل فى المستقبل لإلى ثلاثة آلاف وخمسمائة ألف (3500) مليون متر مكعبا فى العام , يمكن أن يستفاد من مساحة خمسمائة ألف (500000) فدان فى المناطق الصحراوية.
رابعا:الجانب الذى يلى الجماهيرية الليبية:-
يقع حوض الحجر الرملى النوبى فى ليبيا فى مساحة حوالى أربعمائة ألف (400000) كيلو متر مربعا جنوب غرب وجنوب شرق ليبيا فى منطقة مرزوق – الكفرة – حوض سارير, حيث أثبتت الدراسات الأولية العشرين عام الماضية أنه يمكن تحويل كميات من المياه المتوفره هنا والتى تبلغ حوالى مليونى متر مكعباً من الحوض الجوفى الواقع جنوب ليبيا إلى تجاه الشمال.
بالرغم أن هناك دراسات أخرى مغايرة متوفرة تشير إلى عدم إرتباط الجزء السودانى من الحوض بالأجزاء الأخرى فى كل من مصر وليبيا وتشاد إلا إذا قامت إحدى هذه الدول بعمل إنشائات قرب الحدود السودانية حيث يستتغرق تأثير ذلك على السحب فى الحوض السودانى بعد آلاف من السنين , إلا أن الباحثين السودانين لا يعولون على هذه الدراسة كثيراً لأن هذه الدراسات أنجز بها باحثون مصريون وليبيون دون أن تطلع السودان وتشاد , لذا فان دراسات تعمير الصحراء مستمرة . أما ليبيا فقد إستطاعت ان تحقق حلم النهر العظيم منذ عام1983 بهدف الإستفادة من مياهها الجوفية ذلك على خمسة مراحل من المفترض إن تكون قد إنتهت عام2000 وذلك للأغراض الزراعية وتنمية منطقة الصحراء , أيضاً إستفادة من الكتل الجليدية التى كانت قد إنغمرت داخل حدودها فى زمان سابق.
إن الحاجة لمزيد من كميات وافرة من المياه قد زاد , لذا جرى ويجرى البحث عن مصادر مياه جوفية , لأن المياه المستخدمة للأغراض الزراعية الآن هى المسؤلة عن الحاجة الملحة للبحث عن كميات إضافية تزيد عن 85% من المياه الجوفية لديها , فمثلا قدرت المساحات المروية فى ليبيا عام1990 ب (470.000) أربعمائة وسبعون ألف هكتار, بلغت إستخدامات المياه لأغراض الزراعة فى المجالات المختلفة حوالى(4275)
أربعمائة ألف ومائتين وخمس وسبعون بليون متر مكعبا فى العام . بالمقارنة بالنسبة لسودان وتشاد فلم تستغلا مياهها الجوفية عموما وهاتان الدولتان تشتركان فى (منطقة الحزام السودانى) فى أن جملتها صحراوية جافة وشبه جافة يحترف قاطنوها الرعى والزراعة المحدودة , خاصة المناطق التى تلى السودان مصر و ليبيا وتشاد , والتى تتشابه فيها أيضاً المشكلات السياسية والظروف الإجتماعية والصحية من حيث الحاجة الى التنمية مع زيادة الحاجات العاجلة للإنسان فيها , مما يحتم إتباع سياسات تنموية رشيدة مما تطلبها قضايا التنمية لتحقيق الإستقرار الإجتماعى والإقتصادى . أما السياسات غير الرشيدة فى هذه المناطق فتنتهى من حيث المبدأ إلى أجندة غير منتهية لقضايا العصر قد تؤدى فى المستقبل إلى نزاعات سياسية داخلية و إقليمية . بيد أن هذه الدول التى تقع مساحات شاسعة منها فى المناطق الجافة وشبه الجافة قد أطلعت على هذه المشكلات فحاولت أن تركز فى مقابلة التحديات الملحة التى أملتها الحاجة لتنمية مناطقها على نحو ما فعلت مصر وليبيا اللتان أنشأتا الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية خزان الحجر الرملى النوبى.
الفصل الثانى
ادارة الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملي النوبي
في تعاون مشترك أنشأت كل من جمهورية مصر العربية والجماهيرية العربية الليبيه هيئة مشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملي النوبي ووقعتا علي المحضر في 6/8/1992 وأصبح المحضر ساي المفعول في 7/10/1992.
تقرر في هذا التعاون , إنشاء هيئة لدراسة و إستثمار مياه حوض الحجر الرملي النوبي لصالح الدول المشتركة في هذا الخزان , كما أجازتا أحقية إنضمام أي دولة من دول الحوض لهذه الهيئة وإتخزت ليبيا المقر الرئيسي لها. كما أنشأ فرع له في مدينة القاهرة , مع جواز أن تنشأ مكاتب في الدول الأعضاء الأخري. قدر أن تمرحل المشروع علي ثلاثة مراحل , حيث قدرت المرحلة الاولي والثانية بمبلغ (2.5) مليوني ونصف دولاًر أما المرحلة الثالثة فقدرة بحوالي (1.5) مليون دولار ذلك في عام 1992.
أهداف الهيئة هي:
دراسة وتنمية وإستثمار الموارد المائية بحوض الحجر الرملي النوبي وحمايتها والمحافظة عليها بالإضافة إلى ترشيد إستخدام مياهها لخدمة التنمية الاقتصادية والإجتماعية الشاملة في الدول المشتركة في الحوض (السودان – تشاد – مصر – ليبيا).
إعداد وتنفيذ الدراسات التكميلية المطلوبة لتحديد المعالم الشاملة لهذا الحوض من الناحيتين الكمية والنوعية.
وضع برامج ومخططات إستغلال المياه وتقبل إقتراحات السياسات المشتركة في مجال تنمية وإستغلال الموارد المائية علي المستويين المحلي والإقليمي في تنفيذ السياسة المشتركة للموارد المائية ووضع الخطط والبرامج والاطراف اللازمة لتفيذها .
إتفق علي أن تبنى الإدارة المائية لهذا الحوض على أسس علمية.
العمل علي تحقيق التعاون في مجال التدريب والتأهيل المتعلق بالموارد المائية .
العمل علي ترشيد إستهلاك مياه حوض الحجر الرملي النوبي.
دراسة النواحي البيئية لتنمية الخزانات الجوفية ومقاومة التصحر والجفاف وإستخدامات الطاقة الجديدة والمتجدده.
عقد الندوات ونشر المعلومات ذات الصلة بهذا الحوض مع توثيق الصلات بالمنظمات والهيئات الاقليمية والدولية ذات الصلة .
تطلب الهيئة المعلومات من الأجهزه الفنية المختصة في كل دولة وينبغي أن تزودها هذه الأجهزة بالبيانات المتعلقة بمهامها.
يتكون الهيكل الادارى من ثلاثة أعضاء غير متفرقين يمثلون دولهم كرئاسة الهيئة لها فى ليبيا أمين اللجنة الشعبية , ووزير الأشغال العامة والموارد المائية بجمهورية مصر العربية وكذلك نظرائهم فى الدول المشتركة .
مصادر تمويل الهيئة ونظامها المالى:
** تتحمل الدول المشاركة فى ميزانية الهيئة بنسب متساوية لكل منها .
تمنح هذه الدول الهيئة الإستقلالية والصلاحيات المالية للقيام بمسؤولياتها كاملة .
تعد إدارة الهيئة مشروع ميزانية سنوية تقدمها لمجلس إدارة الهيئة قبل ثلاثة أشهر للإعتماد النهائى.
يبدأ العام المالى للهيئة مع بداية العام المالى لدولة المقر(ليبيا) .
تحدد مجلس الإدارة المصارف التى سوف تودع فيها الإعتمادات المالية للهيئة طبقا لبنود الميزانية المعدة كما تعد الهيئة حسابا ختاميا فى كل سنة .
دعوة السودان وتشاد للإشتراك فى الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملى النوبى:
فى ندوة الساحل والصحراء (sso ) المنعقدة بالقاهرة عام1993 إلتقى فنيون من السودان وتشاد برصفائهم من مصر وليبيا وإقترحوا بضرورة حث بلديهما لمخاطبة الهيئة للإنضمام لها .
وفى إجتماع دعى إليه السودان فى نوفمبر عام1993 تمكنت الأطراف المعنية من تعديل اللائحة التنظيمية ليصبح السودان عضواً مؤسساً فى الهيئة وعليه تقرر أن تتصل دولة المقر بالسودان لتطلب منه الإنضمام ومن ثم ترشيح ممثليها فى عضوبة الهيئة .
ذكرت الصحف اليومية السودانية تكوين لجنة وزارية فى هذا الخصوص بوزارة الرى لرفع توصيات محدودة حول إشتراك السودان فى الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملى النوبى إلا أنه لم تذكر التفاصيل , إلا أنه من المؤكد من واقع الحال أن هناك مزايا وفوائد عملية فى إنضمام السودان فى الهيئة إفترضها الباحث من واق طلاعه لبعض الدراسات المشابهة قد تكون من هذه المزايا :
الحصول على معلومات إضافية حول الحوض , وكذلك الإطلاع على الدراسات التى قد تكون قد أعدتها الهيئة لإستقلال مياه الحوض , والسعى لتدريب الكوادر السودانية على برامج التنمية للإستفادة من المياة الجوفية .
حفظ حق السودان من هذه المياه غير المتجددة لمواجهة الإلتزامات المستقباية لا سيما أن المساحات التى تقع فى منطقة الحوض غير مأهولة بالسكان لأنها جافة أغلب الأحيان .
الإستفادة من مياه الحوض لتنفيذ الإستراتيجية القومية الشاملة التى نصت على ضرورة إنتهاج برامج التنمية المكثفة بولايات السودان المختلفة , وكذلك بإستقلال موارد المياه السطحية والجوفية معاً .
الحفاظ على التوازن البيئى فى منطقة الصحراء وشبه الصحراء , وضمان عدم إستنزاف مياه الحوض بطريقة لا تخدم أغراض التنمية والتوازن البيئى.
| التوقيع |
|

|
|
|
|
|
09-04-2010, 05:25 AM
|
رقم المشاركة : 8
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
آخر
مواضيعي |
|
|
|
رد: حوض الحجر الرملي النوبي رؤية سودانية بقلم أجانق موييك أجانق
وضع أسس متينة لتعاون الفنى فى مجال الموارد المائية بين الدول المشتركة , وبالتالى تخفيف حدة التراعات التى قد تنشأ فى المستقبل بسب شح المياه مع التناسب العكسى بين تزايد الطلب على المياه لقلتها والإنفجار السكانى الذى قد يطرأ فى المستقبل فى المنطقة , ونعتفد بأن التعاون فى هذا المجال سيعمق روابط الوحدة السياسية بين هذه الدول مجتمعة .
ولتكملة الصورة رأينا بأن نثبت وجهات نظر علمية فنية غير رسمية لها آراء تختلف عما ذكرنا وبنظرهم للكيفية التى يرونا بها الهيئة المشتركة لدراسة وتنمية حوض الحجر الرملى النوبى ومن بين ما ذكروا :
1 . أن الهيئة تتولى وظائف ومسؤوليات خصماً على سيادة الدول الأعضاء وهى الإنفراد بالإدارة المائية للحوض وترشيد إستهلاك الدول لمياه الحوض .
2. أن الأثر الذى يلحقه هذا التقييد على السيادة ليست متساوية بالنسبة للأعضاء الذين يتوقع أن تشكل منهم الهيئة . فبينما تؤثر هذه القيود على حرية السودان وتشاد المستقبلية فى التصرف على الأجزاء التى تقع ضمن إقليمها من الحوض لن تتضرر مصر وليبيا بذلك .
فمصر وليبيا مثلا قد يكونا قد خططا إقامة مشاريع أساسية لازمة للإستفادة من الحوض , بينما لم تبدأ أى من السودان وتشاد فى إنشاء مشاريع للإستفادة من الحوض , وقد أنشأت كل من مصر وليبيا هذه الهيئة لتضمنا إستمرار تغذية الأجزاء الواقعة من الحوض فى إقليمها , وذلك من خلال وضع الإدارة المائية للحوض على يد هيئة مشتركة بينهما , وترشيد إستهلاك السودان وتشاد ومن بعد ذلك إشراك هاتين الدولتين فى التخطيط لكيفة إستغلال مخذونهما من قيام الهيئة بوضع البرامج والخطط والسياسات المشتركة لإستغلال مياه الحوض .
أن من المعروف أن تنازل أى بلد عن جزء من حقوقه السيادية لا يتم إلا نتيجة دافع قوى أو مقابل مجز , فما هو المقابل الذى سيحصل عليه السودان نظير تنازله عن جزء من حقوقه السيادية بإنضمامه لهذه الهيئة ؟
هل يعتبر الود بالحصول على التمويل من بعض المنظمات الدولية لمشاريع الهيئة هو المقابل ؟
وما هى هذه المشاريع التى ستقام ؟ وكم منها ستقام داخل السودان ؟ وما هو حجم التمويل المتوقع لهذه المشاريع ؟ وإذا كان الهدف هو تغذية الحوض هل يمثل ذلك مصلحة حقيقية تدفعنا لتنازل عن بعض حقوقنا السيادية فى وقت لم يستغل فيه أصلا أى جزء من منخزوننا ؟ أم إن سبب إنضمامنا هو تخوفنا من أن يكون بإمكان مصر (من الناحية الفنية) السحب من مخزوننا دون أن يكون بإمكاننا بمطالبتها بالتوقف عن ممثل هذا النشاط ؟
ذكر هؤلاء بأن علينا أن نحصل عن اجابات صريحة من خبرائنا فى هذا المجال على هذه الأسئلة حتى نكون فى وضع يسمح لنا أن نوازن بين ما سنفقده من حقوق سيادية وما سنكسبه من منافع .
كما ينبغى أن نتسائل عن السبب الذى دفع بمصر إنشاء هذه الهيئة فى هذا الموقف بالذات بعد أن فرغت من تخطيط ما يليها من مشاريع خاصه للإستفادة من مياه الحوض ؟ بل ينبغى أن نتسائل أيضا عما إذا كان لهذا الامر أى علاقة بالمجهودات التى تبذل بشان مستقبل المياه فى الشرق الأوسط , والمساعى التى تتواصل لوضع نظم دولية ومواثيق لتنظيم إستغلال المياه فى هذه المنطقة الجافة من العالم؟
ويشيرون بشكل خاص الى المعاهدة الدولية للمجارى المائية للأغراض غير الملاحية التى أجازتها الجمعية العامة للأمم المتحدة والتى شملت المياه الجوفية . بل علينا لنسعى لمعرفة السبب الذى دفع مصر لترحيب بإشراك السودان فى هذه الهيئة بينما لم يشرك السودان فى إجراءات التاسيس ؟
بما أن مصالح السودان تتفق فى هذا الأمر مع مصالح تشاد أكثر من إتفاقها مع مصالح مصر وليبيا , فإنه من الأفضل أن يبادر السودان الإتصال بتشاد لتنسيق جهود هذين البلدين لإجراء دراسة مشتركة للموضوع ليقررا بعدها الإنضمام للهيئة , ومن ثم المطالبة بإعداد التعديلات المناسبة فى ميثاق الهيئة مراعاة لظروفهم المختلفة عن ظروف هاتين الدولتين المؤسستين ويقوى من موقف السودان وتشاد كون إنضمامهم لهذه المنظمة أمر ضرورى لإتجاهها ما دام الأطر الحقيقى لعملها يوجد ضمن إقليمى هذين الدولتين واذا لم يحدث مثل هذا التنسيق فمن المرجح أن تمنح مصر صفة العضو المؤسس لكل منهما دون أن تكونا قد شاركتا فعلا فى التأسيس وإعداد الهيئة وصياغتها بكيفية تعبرا فيها عن مصالحها ونتكون بذلك قد فوتا على نفسيهما فرصة تعديل الميثاق أو الحاق أى تحفظات عليه بعد أن فات عليهما فرصة المشاركة الفعلية فى التأسيس .
إن التوقيع على ميثاق هذه الهيئة لا يقل فى أثره عن التوقيع على إتفاقية مياه النيل لأن هذا الميثاق سيمثل الوثيقة الرئيسية التى تحكم العلاقة بين دول الحوض الأربعة لعقود وربما لأجيال قادمة.
عليه مادام السودان يحتفظ داخل إقليمه بأكثر من ثلث مياه الحوض ومادامت تغذية هذا الحوض تتم أصلاً من النظام النيلى بالسودان , فإنه ينبغى أن نتريث كثيرا قبل أن نتخذ خطوة من شأها التاثير على هذا الموقف للسودان بالإضافة لوجه النظر آنفة الذكر هناك وجهات نظر أخرى حول الهيئة نلخصها فى الآتى:-
أن الحوض لم يخضع لدراسة مكثفة تقنع الأطراف الأخرى.
أن مصر وليبيا شرعتا فى إستغلال المخزون قبل تكوين الهيئة نفسها ولم تخطر حينها بقية الدول التى يقع الحوض ضمن حدودها وهى السودان وتشاد.
لم يؤخذ رأى كل من السودان وتشاد فى موضوع مقر الهيئة وأفرعها .
من الناحية الإجرائية يستوجب إتخاذ القرارات باغلبية ثلثى الأعضاء بينما نجد قرارات أساسية مثل النظام الأساسى ومقر الهيئة قد إتخذتا فى غياب تشاد والسودان .
هناك عدم وضوح فى نظم ولوائح ميزانية الهيئة ومصادرتمويلها . طريقة أجازتها لا يوجد معيار موضوعى للتساوى فى الحقوق والواجبات بين أعضاء الهيئة خاصة ما يتعلق باختيار المدير التنفيذى للهيئة.
خلو النظام الأساسى للهيئة من اى أسس تعالج حق الإنسحاب منها.
إلا إن تلك المخططات تم تجاوزها جميعها بعد الإجتماع الوزارى المنعقد بتاريخ 8/3/1998 ذلك بإعلان السودان إنضمامه للهيئة ومخاطبة كل من مصر وليبيا بذلك .ردت جمهورية مصر العربية بالموافقة فى 8/10/1997 إلا أن الجماهيرية الليبية لم ترد على خطاب السودان حتى ابريل1999م اللهم إلا إذا أعتبر خطاب أمين اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية الذى قيل أنه عنونه للسيد/وزير الرى السودانى بتاريخ 30/4/1999م والذى فسر فيما بعد بأنها موافقة.
ضرورةإستغلال نصيب السودان من مخزون مياه حوض الحجر الرملى النوبى:-
إن التنمية الإجتماعية والإقتصادية أمرواجب وحيوى لتحسين نوعية الحياة وتلبية الحاجيات الاساسية للمواطن فى هذه المناطق الجافة اشبه الجافة فى تلك البقعة من السودان , ولن تحقق التنمية والاستمرار فيها الا اذا راعت برامج التنمية وخططها ,تلك العلاقات الوطيدة المتبادلة بين مكونات اربعة وشان السودان فى ذلك كغيره من الدول التى تعمها ظاهرة التصحر وهذه المكونات هى :-
ما تحويه النظم البيئية المختلفة من مصادر الثروة الطبيعية .
حماية البيئة .
ترتيب أعداد السكان فى هذه المنطقة وانشطتها واحتياجاتها .
اعداد حاجيات برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق الاحتيجات.
المتابعة السياسية والادارية الدقيقة واللصيقة ,
ظاهرة تدهورالأرضى فى هذه المنطقة:-
تنتشر ظاهرة تدهور الارض وما يترتب على ذلك من انخفاض انتاجيتها وتحولها بالتدريج الى ارض شبه صحراوية (وهو ما يعرف بالتصهر) , وتغطى هذه الظاهرة المنطقة الغربية للسودان أى من غرب أمدرمان الى المناطق الجافة التى تشملها مناطق الحجر الرملى النوبى . ونتج هذا التدهور والتصحر من تفاعل الظروف البيئية الطبيعية مع سوء استخدام الانسان للارض واشتداد الضغط على الموارد الطبيعية المتجددة . ومن المفترض ان تهدف البرامج المعدة الى الحد من تدهور الارض وانتشار التصهر فى هذه المناطق الجافة وشبه الجافة , توفير المياه اللازمة وذلك بالاستفادة من كمية المياه الجوفية فى هذه المناطق واتقلال حصة السودان كاملة فى المستقبل من مياه الحجر الرملى النوبى.
يتبع
| التوقيع |
|

|
|
|
|
|
| أدوات الموضوع |
البحث في الموضوع |
|
|
|
| أنماط العرض |
النمط الخطي
|
قواعد المشاركة
|
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts
رموز لغة HTML لا تعمل
|
|
|
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش. الوقت الآن 04:08 AM.
|